هل لعب القمار يبطل الصيام؟ لا يذكر الفقهاء القمار بين مفطرات الصوم، فالمفطرات معروفة ومحدودة، فالصيام صحيح في الظاهر. لكنه معصية تنقص أجر الصيام، وقد يذهب بثوابه كله، فالصوم شرع لترك المحرمات لا الطعام وحده. ويرى العلماء أن المعصية في رمضان أعظم إثما لحرمة الشهر الكريم. ولذلك يرى كثيرون في رمضان فرصة للترك، لأن الصيام يدرب على ضبط النفس. ومن استطاع الترك شهرا كاملا عرف أن الترك في متناوله.
هل يجوز القمار في الخيل؟ الجواب يحتاج إلى تفريق بين صورتين. الأولى سباق بين الفرسان على جائزة يقدمها طرف ثالث أو أحد المتسابقين، وقد أباحها الفقهاء، لأن السنة أقرت السبق في الخيل والإبل والرمي. والثانية رهان المشاهدين بالمال على الحصان الفائز، وهذا قمار محرم عند الفقهاء، لأن كل مراهن يدفع ويربح من خسارة غيره دون أن يشارك في السباق. فإباحة السباق لا تعني إباحة الرهان عليه، والخلط بينهما شائع. وفي تفاصيل الجائزة بين المتسابقين خلاف بين المذاهب يرجع فيه إلى العلماء.
حكم مشاهدة القمار يختلف بحسب الغرض منها. مشاهدة البث المباشر لمن يقامرون بقصد التسلية والإعجاب لا تجوز عند كثير من العلماء، لأنها إقرار بالمنكر وتمهيد له، وكثير من هذه المقاطع إعلانات مقنعة لمواقع القمار. أما مشاهدة ما يشرح أضرار القمار أو يحذر منه فأمرها مختلف، لأن غرضها التوعية لا التسلية. والوالدان يحسنان صنعا حين يعرفان ما يشاهده الأبناء من هذه المقاطع. فالمقطع الذي يبدو تسلية بريئة قد يكون أول خطوة نحو التجربة.